حسن الأمين
172
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي
منأى عن سائر الطوائف الإسلامية الأخرى . وتحصل بينهم أحيانا بعض الانحرافات فمثلا تحول بعضهم إلى المذهب السني في العقد السابع من القرن التاسع عشر الميلادي ، وكذلك تحول بعضهم إلى مذهب الشيعة الاثني عشرية في سنة 1910 م على يد أحد المتخرجين من الغرب ، ولهؤلاء مسجد خاص ومقبرة خاصة باسم ( آرام باغ ) ولكنهم على اختلاط مع سائر خوجيي بومبي . وتدار شؤونهم وفق القوانين المتداولة ، فمثلا لا ترى المحكمة العليا لبومبي أي ارتباط لهم بقانون الإرث الإسلامي ومن ثم حرمت المرأة من الإرث وفق قوانين الهندوس ( 1 ) . وينقل خوجيو بمبي الحديث عن داعية قديم - ليس طبعا صدر الدين - هو نورستاگور أو بيرست گور نور ، الذي ربما يكون قد عاش في القرن الثاني عشر أو الثالث عشر الميلادي . وصنف إمامهم المرشد عبد السلام في حوالي سنة 1594 م كتابا باللغة الفارسية لإرشاد خوجيي الهند أسماه ( مواعظ المروءة ) ( وكما هو بالفارسية : بندياد جوانمردي ) ، ليكون وثيقة قديمة عن المرشد السادس والعشرين في سلسلة مرشدي الخوجه . ولمراسم الزواج والطلاق ومراسم التكفين والدفن عند الخوجيين في بومي قوانين وشرع تختلف اختلافا كليا عن كل الفرق الإسلامية ، وتتأثر هذه القوانين وهذه الشرع كثيرا بتقاليد وأعراف الهندوس . وإلى السنين الأخيرة تجري المراسم الحقيقية للزواج بواسطة القضاة الإداريين في إحدى مراسم الزواج في گجرات اسم أربعة من الملائكة هم إسرافيل وعزرائيل وجبرائيل وميكائيل في أربعة زوايا . ولا يمكن أن يتم الطلاق ما لم توافق عليه الجماعة ، وتستلزم الجماعة أيضا رضا الطرفين . ولا يمكن أيضا لشخص أن يجمع بين زوجتين حتى تؤيده الجماعة وفي هذه الحال يعطي لزوجه الأولى مبلغا من المال . وهناك تقليد عجيب حين الوفاة
--> ( 1 ) مثلا قضية سرجون مير علي ، راجع سار سكين بري illustrative of oriental life the applicati of english law to india لندن ، 1853 م ، ص 110 .